وحديث أصحاب الصحاح و السنن و السير المشهورة و المذكورة في حجة الوداع ، والذي جاء فيه أنه صلى الله عليه و سلم و بعد أن طاف طواف الإفاظة و صلى الظهر بمكة أتى بني عبد المطلب و هم يسقون على زمزم فقال : انزعو بني عبد المطلب فلو لا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعة معكم (1) .
قال ابن طاوس كان أبي يقول هو من تمام الحج ( أي الشرب من زمزم )
شفاء سقم :
وأخرج الهيثمي في الزوائد عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( زمزم طعام طعم و شفاء سقم ) قال الهيثمي ، قلت : في الصحيح منه طعام طعم زواة البزار و الطبراني في الصغير و رجال البزار رجال الصحيح
وروى السخاوي في كتابه تاريخ المدينة الشريفة في سيرة أحمد ابن عبد الله الشهاب نزيل مكة .
قال : وسمع سنن أبي داود على القاضي نجم الدين الطبري و أخيه زين الدين و تاريخ الأزرقي و كان حصل للقاضي ضرر أيام و لايته لقوص فأهدى له الشهاب ماء زمزم فشرب به للإستشفاء فشفي .
وذكر الأزرقي في تاريخه عن مجاهد قال : ماء زمزم لما شرب له أن شربته تريد شفاء شفاك الله ، وإن شربته لظمأ أرواك الله ، و إن شربته لجوع أشبعك الله ، وهي هزمة جبريل لعقبة وسقيا إسماعيل عليه السلام .
وروى الإمام أحمد في مسنده ، قال حدثنا عفان حدثنا همام أخبرنا أبو جمرة قال : كنت أدفع الناس عن ابن عباس فأحسبت أياما فقال ؟ ما حسبك ؟ قلت الحمى ، قال : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( أن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بماء زمزم (2) ) .
ماء زمزم والمنافقين :
(1) الحج باب حجة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ 2 / 892 .
(2) مسند الإمام أحمد 1 / 291 وذكر كذلك الرواية ابن حجر في الفتح 10 / 176 .