تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما في عهد الملك عبد العزيز آل سعود – رحمة الله عليه- أمر أن يبني على حسابه الخاص سبيلان أحدهما بالجهة الشرقية مما يلي باب قبة زمزم على الجناح الجنوبي والثاني بجوار حجرة الأغوات من الجهة الجنوبية بجانب السبيل القديم المعمول في زمن سلاطين آل عثمان ، وأمر الملك أيضاً بتجديد عمارة السبيل القديم بحيث يشبه السبيلين الجديدين ، وتم بالفعل اعادة بناء السبيل المجاور لباب قبة زمزم بالرخام والمرمر وكتبت عليها جميعاً هذا السبيل أنشأه الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود ، وصارت هذه السبل الثلاث سقاية لمن يريد سرب ماء زمزم من الحجاج والوطنيين والمجاورين .

ويقول المهندس يحيى كوشك في كتابه ( زمزم طعام طعم وشفاء سقم ) : " كان ماء زمزم يستخرج من البئر بواسطة الدلو وكان يوضع في حنفيات ( خزان مكشوف من أعلى ) وكل حاج يدلي بإنائه داخل الحنفية لكي يشرب منه كما كان هناك مغاريف مربوطة إلى الحنفيات بحبل أو سلسلة ليغترف بها من ماء زمزم كل من يرغب في الشرب .

ونظراً لما كان لهذه الطريقة من أضرار صحية ، ونتيجة للتطور الذي تشهده البلاد ارتأت مديرية الأوقاف سنة 1373 هـ طرح مناقصة لعمل مظلة زمام بئر زمزم يوضع بها خزانان كبيران وبكل خزان إثنا عشر صنبوراً وكذلك توسعة مكان المكبرية التي كانت فوق بئر زمزم وعمل سلم خارجي لهذه المظلة يوصل إلى المكبرية ، وقد تم طرح هذا المشروع في مناقصة ورست على والدي السيد / حمزة كوشك بمبلغ عشرون ألف ريال .

وأثناء العمل اقترح والدي على الشيخ حمزة مرزوقي وكان مديراً للأوقاف وقتها ومقره في الحميدية ، وضع مضخة غاطسة في البئر لاستخراج ماء البئر بطريقة وفيرة ونظيفة .

ماء زمزم · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ماء زمزمص ٢٣