ثالثاً : زمزم في الإسلام :
المسلمون في بقاع الأرض يتشوقون لزيارة هذا المكان باعتباره منسكاً من مناسك الحج ، فالنفوس ظامئة حتى ترتوي من هذا النبع الصافي ، الذي فيه الشفاء من كل داء .
والقرآن الكريم وإن لم يشر نصاً إلى زمزم ، فقد أشار إلى موضعها ضمناً وهو يورد مناسك الحج في كثير من آياته .
والسنة الشريفة أشارت إليها في أحاديث كثيرة ، فلقد ثبت في حديث اسلام أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنها طعام طعم وشفاء سقم " . (2)
وقال الإمام أحمد ، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ماء زمزم لما شرب له " (3) .
وروى بن ماجه والحاكم عن ابن عباس أنه قال لرجل : " اذا شربت من زمزم فاستقبل الكعبة واذكر اسم الله وتنفس ثلاثاً وتضلع فإذا فرغت فاحمد الله فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم" (4) . ويقول الأمام أبو حنيفة " أن يأتى زمزم بعد صلاة ركعتين قبل الخروج إلى الصفا فيشرب منها ويتضلع ويقول : اللهم أني أسألك رزقاً واسعاً وعلماً نافعاً وشفاء من كل داء " . (5)
ذكر أخذ القرامطة الحجر الأسود إلى بلادهم:
(1) مرجع سابق ، يحيى حمزة كوشك ص18 ، ط:1 ، 1403 هـ .
(2) رواه ابن حبان والطبراني ، صحيح الجامع الصغير ، 3322 .
(3) أخرجه ابن ماجه في سننه والإمام أحمد في مسنده .
(4) رواه ابن ماجه في سننه وعبد الرزاق في مصنفه .
(5) مجلة لواء الإسلام ، صبحي محمود ، السنة 33، العدد 4، 1398هـ ، ص47 .