السيد هوبكنز مستشرق كندي وأستاذ اللغة السنسيكريتية وعلم فقه اللغة في جامعة يال الكندية. يقول السيد هوبكنز عن سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام في كتابه (تاريخ الأديان) ما يلي: لقد كان محمد الخليفة المنطقي والتاريخي لأنبياء بني إسرائيل القدماء وامن بأنه يؤدي نفس العمل الذي أدوه وان الله اختاره رسولا للعرب كما اختير الانبياء العبرانيون ليبلغوا رسالة الله الى شعبهم. وللحق ان الإله الذي دعا اليه محمد هو اله العبريين ومادام الأمر هكذا فمن الصعب ان تدرك السبب وراء تردد البعض في الإقرار بإلوهية الله الذي هو يهوه بعين ذاته ‘والحضور في المسجد واعتبارها ككنيسة الله وقبول محمد كنبي قاد على الأقل قومه الى الله. ان محمد كان أعظم الأنبياء العرب ويتمتع بمرتبة الصدارة عليهم‘فلقد نجح في جهوده وأسس دينا جديدا وسبب نجاحه يرجع لحماسته الصادقة وشخصيته القوية وحصافته السياسية وكانت أهدافه متعارضة بشكل مباشر مع المصالح المادية القوية ودينه من البداية قضى على القبلية التي كانت الحجر الأساس للدولة العربية. ان أصالة محمد تكمن في إصراره على عقيدة مجيء يوم الحساب فكانت من نتيجتها ضرورة التحسين الاخلاقي في جانب هولاء الذين ينفعهم هذا التحسين وإنهم سيحاسبون من قبل الخالق الذي اوجب على الناس الإيمان باله أخلاقي وحتم عليهم ان يكون سلوكهم متوافق مع هذا الاعتقاد. انه لم ينكر وجود الأرواح (التي كان يعبدها العرب) لكنه نهى عن تشريكها مع الله ولم يلغي الحجر الأسود بل قدسه ولم يوقف الحج بل جعله مكملا لعبادة الله الواحد. وفي ناحية الأخلاق
ما قالت الأقلام في سيد الأنام · الصفحة ٢١٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ما قالت الأقلام في سيد الأنامص ٢١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي