أما بشان حيائه وخجله، فينقل المؤرخون ان رسول الله كان اشد حياء من العذراء في خدرها وكان لحيائه العظيم يتغير وجهه اذاما رأى شيئا مقرفا
على شخص ما دون ان ينبهه الى ذالك. وفي سياق عد صفات النبي، كان
/
*راجع السيرة لابن هشام وابن إسحاق والروض الأنف للسهيلي لتطلع على كل هذه التفاصيل. نعم هكذا كان رسول الله وعليه ينطبق قول الشاعر العربي:
ماضي العزيمة والسيوف كليلة ... طلق المحيا والخطوب دواجي
قلبه رحيما لكل المخلوقات وصدره عامرا بالبشر وكان دائما يبكي من
خشية الله. وكان ساميا بحزنه عظيما بأمله، يذكر الفضل والإحسان على
الدوام وينسى الإساءة بسرعة. وكان ذا نحيزة شفوقة وأفعال نبيلة ويكتم
الأسرار فهو أمين السماء، وكان ... ودودا، وديعا، حنونا، عاشقا مرهفا
للضيافة، محسنا، ومجتهدا في عمله من اجل الله ويفي بالوعود وخادما مثابرا
لله ويبحث عن الرضوان الإلهي.
أما زهده: عرض على الأمير الدنيا بجامعها فما رغب بها وعندما فارق
هذا العالم كانت درعه مرهونة عند يهودي، وروي ان معدته لم تذق طعاما
لمدة ثلاثة أيام متتابعة وربما يبقى بيته لايشعل به نارا لمدة شهرا كامل اذ