تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجلس ويضطجع على الأرض اليابسة ويجيب دعوة العبد ولو الى خبز

شعير.

أما عطفه وسخائه وجوده، فكان لايرجع سائلا يقف على بابها خاليا

ويوم من الأيام جاءه بدوي فسال جلالته ان يعطيه شيئا فأعطاه غنما

ملئت مابين جبلين، فلما رجع الى قومه خاطبهم قائلا:" يا أصحابي كونوا

مسلمين، فمحمد يريد ان الفقر والفزع" وفي يوم حنين أعطى الكثير من

الثروة للناس حتى اندهشوا من ذالك وكان ذالك سببا في اعتناق الكثير

من أعيان قريش الإسلام، وقالوا لأنفسهم:"ان هذا الشخص لم يعد يخشى الفقر لأنه واثقا بان الله سوف لن يدعه يحتاج بل يوفر له رزقه. و

في ذات يوم جاءه وسال جلالته ان يعطيه شيئا فأجابه:"ليس في يدي شيئا

ألان ولكن اشتري ماتريد من السوق ومتما يأتي شيئا في يدي ادفع

الدين. وفي مناسبة أخرى جُلب الى جلالته 000, 100 درهم فنثرها على

حصيرة وقسمها بين الناس فما بقي درهما واحدا في يديه.

أما وداعته: فهذا الأمير تحمل اضطهاد الأقرباء والغرباء دون ان يفكر

بالانتقام بل باركهم عليها. يقول عبد الرحمن:"كان رسول الله من أودع

واصبر الناس ويحبس غضبه عن كل واحد منهم. يروي انس ابن مالك

ان ذات يوم كان نبي جالسا في المسجد في لمة من أصحابه ملتحفا

بعباءته النجرانية فدخل عليه بدوي فجأة وجبذ ردائه بشدة من على

كتفه فأثرت حافة الرداء في صدره. فقال جلالته:"من أنت" فقال:"أعطني

من الثروة التي عندك" فأمر جلالته* بان يعطى شيئا ما له*.لقد لاحظ الباحثين ان جلالته لم يؤثر به الاضطهاد لان عقله وعينه كانا ينظران الى

ما قالت الأقلام في سيد الأنام · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما قالت الأقلام في سيد الأنامص ٢٠١