تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان المبادئ الأساسية في تعاليم محمد كان الغرض منها تعليم الداخلين

الجدد في الإسلام التحلي بالفضائل والسجايا التي كانوا ينظرون إليها

باحتقار. ان العربي الوثني كان يعتبر حسن الرفقة وقرى الضيف دين

يجب ان يسدده ويفتخر بردع الشر بالشر وينظر بدونية على من دون

ذالك ويعده ضعيفا. و عندما شرعت الصلاة في أول أحكامها سخر منها

العرب ,وكان من أصعب المهام التي قام بها هو استمالة العرب للدخول

في حالة من التقوى للخالق وهذ ا الشئ سعى الإسلام الى تأصيله

على غرار المسيحية واليهودية ,بيد ان العرب الوثنين كانوا عمليا لا يعرفوه. ان هذا الاكتفاء بقدرات الذات والافتقار للروح الدينية

مع التفاخر بالعرق كل هذه الأمور لاقت تلائما قليل مع تعاليم رجلا

يؤكد ان " أكرمكم عند الله اتقاكم".

قبل وفاته (يعني النبي محمد) خضعت اغلب الجزيرة العربية له. والجزيرة

العربية لم تخضع قبله لأمير واحد, وفجأة أصبحت تعيش وحدة سياسية

وتقسم اليمين على إعلان الولاء لإرادة حاكم مطلق. من كل هذه القبائل

الكثيرة صغيرة كانت أم كبيرة المتحدرة من أصول مختلفة والتي كانت في

نزاعات مستمرة خلق محمد امة. ان فكرة الدين المشترك تحت قيادة رئيس واحد الذي بدوره يرابط القبائل المختلفة في كيان سياسي قد تطورت خصائصها الغريبة بسرعة مدهشة. ان مبدأ الحياة القومية في بلاد الجزيرة العربية الوثنية والنظام القبلي لم يسحق تماما بل بقي له أثرا على الرغم من خضوعها تحت نير شعور الوحدة الدينية.

ما قالت الأقلام في سيد الأنام · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما قالت الأقلام في سيد الأنامص ١٧٠