تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وما من ارض إسلامية إلا وقد وصلتها الصحوة رغم الكبت والحصار والفكري والإرهاب النفسي والتضليل الإعلامي، وأفرزت كفراً بالعلمانية، وأوبة إلى الحق فعمرت المساجد بالساجدين، ونبضت فيها عروق جديدة.

... وحالة هذا بهاؤها وتبشيرها بالمستقبل إنما تحتاج الرجال القادة الأكفياء الخبراء ، من أجل إدامتها وتنميتها ، ولتكميل العواطف المتأججة في الجيل الصاعد بالعقلانية ، وتجميل فورتهم بالتخطيط الهادف، وتحويل شتات مسموعاتهم وخواطرهم إلى فقه موزون وتنظير شامل.

... أي أن المدة القادمة أنما هي مدة الإمتحان بكل معانية، في العالم أجمع، وبنتيجة هذا الإمتحان يتأثر المستقبل إيجابياً وسلباً.

... لقد حل التجميع في أوسع تكاثره ،ولكن ماذا بعد التجميع ؟

... ولقد زكت المشاعر الفياضة ،ولكن أهل لها من علم التجربة قرين؟

... ولقد اسلم الصاعدون الزمام، فهل يطيق القادة الصعود؟

... وإن أصداء الهتاف لتملأ العرصات ، فهل في الأروقة تشاور؟

... أسئلة تغرض نفسها ، والزمن يسرع المرور وليس له استعداد لانتظار البطيء ، والمنافسات إنما يكسبها المبادر الفوري الاستجابة، الحاضر البديهة ، الذي ينفر مع أول التباشير ولوائح الإرهاصات إذا الفجر طلع، وأما من توقظه الشمس فلان حين استدراك ، وسيجد الطريق مزدحماً.

... وعند الزمرة المؤهلة للمشاركة الريادية في كل بلد تصديق هذه الأخبار أو تكذيبها ، وتصديقها إنما يكون بأن يبذل المجرب نتائج معاناته لكل لاحق متشوق للسير في الدرب الصعب ، وبأن يحتفي هذا اللاحق بما يهدي إليه اختفاء الشاكر الراغب في الوراثة ،ويزيد من عنده ما شاء الله .

معاً نتطور · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معاً نتطورص ٢