للحديث؛ وسبق الكلامُ على هذه الرواية، وذِكْرُ اضطراب أبي حذيفة فيها، وتضعيف ابن حجر لها في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- المتقدِّم برقم (55) .
** الراجح في الاختلاف على حنظلة:
رواية الوقف هي الراجحة؛ ويَدُلُّ لذلك ما يلي:
1 - إسنادها صحيح، وأمَّا رواية الرفع؛ فإسنادها ضعيف، وضعَّفها ابن حجر -كما تَقَدَّمَ-.
2 - شَكَّ الراوي في رفعه فقال: «ولا أعلمه إلَّا عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم» .
3 - رجَّح الدارقطني الوقفَ فقال: «اختُلف فيه على طاوس؛ فرُوي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعاً، وموقوفاً، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعاً، وموقوفاً، وقولُ مَنْ قال: عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أشبه» (1) .
4 - روى الوقفَ الفضلُ بن موسى السِيناني وهو: «ثقة ثبت ربما أغرب» ، وتابعه سعيدُ بن سالم وهو: «صدوق» -كما تَقَدَّمَ عن أبي داود، وابن عدي-، وخالفهما سفيانُ الثوري وهو: «ثقة حافظ إمام حُجَّة» ، ولكنْ يرويه عنه أبو حذيفة وهو: «صدوق سيِّئ الحفظ، وكان يُصَحِّف» ، واضطرب أبو حذيفة فيه -كما تَقَدَّمَ-.
******
(57/17) - حديث عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: «إنَّ الشيطان يأتي أحدكم، فينقر عند عجانه (2) ؛ فلا يخرجه، حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً» .
رواه سعيد بن جبير, عن ابن عباس -رضي الله عنهما- موقوفاً.
ورواه جابر بن زيد, عن ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعاً.
ورواه عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، واختُلف على عكرمة:
فرواه خالد الحذاء -في وجهٍ عنه-، وثور بن يزيد، عنه به مرفوعاً.
ورواه خالد الحذاء -في وجهٍ عنه-، وسليمان الشيباني، عنه به موقوفاً.
أوَّلاً: الاختلاف على عكرمة:
** تخريج روايتي الوقف:
1- رواية خالد الحذاء:
واختُلف عليه؛ فرواه عباد بن العوام عنه, عن عكرمة, عن ابن عباس -رضي الله عنهما- موقوفاً.
(1) ينظر: البدر المنير ص: 427 «رسالة/تحقيق: أحمد شريف الدين» .
(2) قال الأصمعي: «العجان: ما بين الدُّبر، والأنثيين» . غريب الحديث للحربي 2/526، وقال ابن الأثير: «العجان: الدُّبر، وقيل: ما بين القُبل، والدُّبر» . النهاية 3/188.