وأثنى عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)﴾ القلم.
وقوله سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ .. (159)﴾ آل عمران.
وقد وصف الله عباده المتّقين بسموّ أخلاقيّ رفيع، إذ يعرضون عن جهل السفهاء وتطاولهم، فقالَ تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)﴾ الفرقان. كما حثّ من يساء إليه أن لا يجزي بالسيّئة السيّئةَ، بل يعفو ويغفر تأسّياً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورغبة في مغفرة الله وفضله، فقالَ سبحانه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)﴾ النور.
ومن النماذج القدوة في ذلك ما روي عن الحسن - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ ") (1).
-
- - -
(1) ـ رواه أبو داود في كتاب الأدب برقم /4242/ عن قتادة من قوله.