واستبدلوا الخبيث بالطيّب، وآثروا درب الذلّ والصغار، على سبيل العزّ والفخار، فتقلّبوا في قيود من ألوان العبوديّات لغير الله، وتاهوا في مجَاهل الوهم والسراب: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9)﴾ يس، ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104)﴾ الكهف.
فهل لهؤلاء أن يعودوا إلى رشدهم قبل أن تحلّ بهم المثُلات، وتحيط بهم الندامات، ولات ساعة مندم.!
-
- - -
مع أشجان الروح · الصفحة ٣٥