تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلمت أن القسمة من الله تعالى فى الأزل ، وأن الضيق بها حمق ، فما حسدت أحدا ورضيت بقسمة الله تعالى . الفائدة السادسة : إنى رأيت الناس يعادى بعضهم بعضا لشتى الأغراض والأسباب فتأملت قوله تعالى: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) . فعلمت أنه لا يجوز غير عداوة الشيطان ، فانتصبت له وتأهبت لحربه . الفائدة السابعة : إنى رأيت كل أحد يسعى بجده ، ويجتهد فى طلب القوت والمعاش ، بحيث يقع فى شبهة أو حرام ، بل قد يذل نفسه وينقص قدره ، فتأملت قوله تعالى : (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) . فعلمت أن رزقى على الله تعالى ، وقد ضمنه ، فاشتغلت بعبادته وقطعت طمعى عمن سواه وترفعت عن الشبهات والدنايا . الفائدة الثامنة : إنى رأيت كل واحد يعتمد على مخلوق . بعضهم على الدنيا والدرهم . وبعضهم على المال والملك . وبعضهم على الحرفة والصناعة . وبعضهم على مخلوق مثله من الكبراء أصحاب الحول والطول . فتأملت قوله تعالى (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) . فتوكلت على الله تعالى ، فهو حسبى ونعم الوكيل . فقال شقيق : وفقك الله ، إنى نظرت فى التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، والفرقان فوجدت الكتب الأربعة تدور حول هذه الفوائد ، فمن عمل بها كان عاملا بهذه الكتب الأربعة أ. هـ . ص _388

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٣٩١