تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فينبغى علاجها فى ضوء الإسلام ، بقياس الحديث منها على القديم مثل مشكلات : المصارف المالية ، الأسواق المالية "البورصة" ، التأمين ، الادخار ، "الكونتراتو" . إلخ . ومن الخير أن ينبرى جماعة من العلماء لدراسة هذه الموضوعات وإبراز حكم الإسلام فيها . 15ـ مجاراة العربية لعوامل التطور : يتهم بعض الحاقدين اللغة العربية بأنها لغة جامدة ، لا تجارى تطور المدنيات الحديثة ، ولا تسايرها ، وهى عاجزة عن استيعاب العلوم الحديثة ، وما أبرزته من كشوف جبارة عديدة ، وهو زعم خاطىء ! ، لأن اللغة العربية عاشت زهاء خمسة عشر قرنا ، استوعبت فيها مدنيات مختلفة ، وورثت حضارات متعددة مثل حضارة المصريين ، والإغريق ، والرومان ، والفرس والهند ، وهضمتها جميعا . وأضافت إليها حضارة خالدة ، لا تزال آثارها ماثلة للعيان ، ثم هى قد استوعبت معارف هذه الحضارة الحديثة ، واتسعت لما وفدت به علينا من مصطلحات . وها هى ذى علوم الطب ، والطبيعة ، والكيمياء تدرس فى جامعة دمشق بالعربية الفصحى . واللغة العربية ـ بما فيها من وسائل الاشتقاق ، والتعريب ، والمرونة ـ كفيلة بأن تجارى اللغات الحديثة فى التطور ، والارتقاء . وينبغى وضع كتاب يجلو هذه الحقائق الخالدة ، ويعرف المسلمين أن الحملة على العربية هى فى حقيقتها حملة على الإسلام ، وذريعة للقضاء عليه . 16ـ حكمة التشريع الإسلامى : " ينبغى إبراز أهم القيم الإسلامية التى تسمو بالفرد ، كما تسمو بالجماعة ، كما تسمو بالإنسانية جمعاء . ومن الخير تأليف كتاب يظهر الحكمة فى التشريعات الإسلامية ، للإفراد والجماعات ، من عبادات ، ومعاملات ، مع إظهار ما فى الإسلام من يسر وسماحة ، واستجابة لتطور المدنيات والعمران ." . ص _285

مع الله دراسات في الدعوة والدعاة · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع الله دراسات في الدعوة والدعاةص ٢٧٥