المسلمين حمايتهم ، فهل العوض المالى الواجب حينئذ يسمى ظلما ؟! ص _1 ص
هل العدل أن يكلف المسلمون ببذل المال والدم ، ويُعفى الآخرون من كل شىء ؟ ويتركوا وافرين ناعمين ؟ ونسأل الأستاذ " فيليب " كما سألنا غيره من قبل : هل الجزية التى ابتدعها محمد ـ على حد تعبيره ـ أشرف أم المذابح الدينية التى نشأت عن اختلاف الرأى والتى ظلت أوروبا ملوثة بها إلى مطالع العصر الحديث ؟ إن الشح بحق الحياة على المخالفين فى العقيدة ، أو المتحررين فى الرأى كان دينا وتشريعا لدى الأوروبيين القدماء . والتقرب إلى الله باختطاف أرواحهم ، واستلاب أموالهم هو القانون الذى طبق فى الأرض ، استرضاء لإله السماء . واسمع إلى ما يقوله العالم الجزويتى البرتغالى " فرانسوا ده ماسيدو" فى تقديس محاكم التفتيش ، وتسويغ أحكام القتل والنهب التى ظلت ثلاثة قرون تصدر ضد أحرار الفكر ، والمخالفين فى الدين ، يقول هذا الرجل العجيب : " إن محاكم التفتيش قد نشأت فى السماء قبل أن توجد على الأرض ! والله سبحانه وتعالى هو الذى قام بوظائف أول محكمة للتفتيش !! فهو أول مفتش مارس سلطاتها ، حينما أهلك الملائكة المتمردين الخارجين على طاعته . ثم مارسها عندما عاقب آدم وقابيل ـ الذى قتل أخاه ـ . وحينما أهلك بنى أدم بالطوفان . ثم أمر موسى أن يقوم بها نيابة عنه وذلك حين أمره بعقاب العبرانيين فى الصحراء بالموت الأليم ، ونار السماء تأخذهم ، والأرض تبلعهم فى قرارها السحيق. ثم نقل الله رسالة القيام بهذه الوظائف إلى القديس " بطرس" الذى قضى بالموت على المرتدين (أنيانيا وسفيرا) . ثم جاء بعد ذلك آباء الكنيسة الكاثوليكية وهم خلفاء القديس (بطرس ، وورثته وفوضوا أمر القيام بهذه الوظائف إلى القديس " منيك وأتباعه " أ. هـ . أرأيت هذا التعليل البارع…؟ إن الذين فعلوا هذه المناكر ضد خصومهم هم الذين يتهمون المسلمين بأنهم حملوا المصحف فى يد والسيف فى أخرى . فإذا بهرهم