البلاد ، إقامة حفل سنوى يوم الأحد من عيد الفصح كل عام يدعى " زفة الجسد " . ص _111
فى هذا الحفل يحمل رجال الدين الكاثوليكى الصليب الكبير ، ويطوفون فى احتشاد ضخم ببعض أحياء المدن ، ثم يعودون آخر الأمر إلى الكنيسة . وهذا الاحتفال يقام سنويا فى جميع البلاد الإسلامية التى تعيش فيها أية أقلية كاثوليكية ، دون أى اعتراض من جانب السلطات الإسلامية . أما فى إنجلترا ـ حيث يقيم عدد كبير من الكاثوليك الإنجليز ـ فإن الحكومة الإنجليزية تمنعهم من إقامة هذا الاحتفال ! وقد أراد الرئيس الدينى الأكبر للكاثوليك فى " لندن " أن يمارس هذه الطقوس ، فكتب إلى وزير الداخلية البريطانية كتابا خلاصته : بما أن الدستور البريطانى يضمن لجميع المواطنين حريتهم الدينية ، فإنى أحيطكم علما بأننا سنحتفل بذكرى " زفة الجسد " . وسنقتصر على الطواف حول كنيستنا الكاثوليكية فقط . فأجابه " وزير الداخلية " وكان حينئذ المستر " اسكويت " بكتاب جاء فيه : بما أن الدين الرسمى لهذه البلاد البريطانية هو " البروتستانتية " فإن الحكومة لا تسمح أبدا بإظهار طقوس أخرى غير الطقوس " البروتستانتية " . ولذلك فإن الأوامر أصدرت إلى الشرطة بمنع إقامة مثل هذه الحفلة خارج الكنيسة منعا باتا . " أ. هـ . 2- منذ نحو خمسين عاما ، وحينما كانت بريطانيا تحكم مئات الملايين من المسلمين ، حاولت الطائفة الإسلامية فى " لندن " مع بعض زعماء المسلمين الشرقيين إنشاء مسجد فى " لندن " . فتبرع " نظام حيدر أباد الدكن " بمبلغ كبير ، وكذلك نواب " بهوبال " وأمثالهم من أمراء المسلمين فى الهند ، كما تبرعت الحكومة المصرية وغيرها من الحكومات الإسلامية ببعض المبالغ لهذا المشروع . ولم تُظهر الحكومة البريطانية معارضة لهذه الرغبة . وكل ما صنعت أن وعدت بأن محافظة " لندن " ستختار أرضا مناسبة لإنشاء المسجد . وتجددت المساعى مرارا من قبل الجالية الإسلامية ، وتألفت لجان عديدة من