تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جدار حائط (أبي قتادة) وهو ابن عمي وأحب الناس الي، فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام.

فقلت: - يا أبا قتادة، أنشدك بالله، هل تعلم أني أحب الله ورسوله ؟ فسكت.

فعدت فناشدته مرة بعد مرة، فسكت عني، فعدت فناشدته فقال: الله ورسوله أعلم.

(ففاضت عيناي، ووثبت فتسورت الحائط ثم غدوت إلى السوق.

فبينا أنا أمشي إذا نبطي يسأل عني من نبط الشام، فجعل الناس يشيرون الي، حتى جاءني فدفع الي كتابا من ملك غسان، فيه: (أما بعد، فإنه قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك.

فالحق بنا نواسك).

* قلت حين قرأتها: وهذا من البلاء أيضا، قد بلغ بي ما وقعت فيه أن طمع في رجل من أهل الشرك ! (فعمدت بالرسالة إلى تنور فسجرته بها.

فأقمنا على ذلك حتى إذا مضت أربعون ليلة، من الخمسين، إذا رسول رسول الله يأتيني بأمره أن أعتزل امرأتي.

قلت: أأطلقها أم ماذا ؟ قال: لا، بل اعتزلها ولا تقربها.

وأرسل إلى صاحبي بمثل ذلك.

فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر ما هو قاض.

وجاءت امرأة (هلال بن أمية) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:

مع المصطفى · الصفحة ٣٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٣٠٦