تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاحت لهما من بعيد رؤيا ماضيهما السعيد والشمل مجتمع والبال خلي، وتذكرت زينب أن قد طال عليهما الامد - سنين عددا - في

انتظار تحقق أملها الذى لم تتخل عنه قط: أن يشرح الله سبحانه صدر أبي العاص للاسلام.

وسمعته يقول: (لقد عرضوا علي بالامس أن أسلم وآخذ ما معي من أموال فإنها أموال المشركين، فأبيت قائلا: بئس ما أبدأ به إسلامي، أن أخون أمانتي).

فرنت إليه زينب، تفكر في مغزى ما سمعت.

وفى الصبح، بعث المصطفى عليه الصلاة والسلام من صحب أبا العاص إلى المسجد، وفيه رجال السرية الذين أصابوا مال أبى العاص.

قال لهم عليه الصلاة والسلام: (إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم، وقد أصبتم له مالا، فإن تحسنوا وتردوا عليه الذى له فإنا نحب ذلك، وإن أبيتم فهو فئ الله الذى أفاء عليكم وأنتم أحق به.

) أجابوا جميعا: يا رسول الله، بل نرده عليه.

وتأهب أبو العاص للرحيل إلى مكة، فقال عليه الصلاة والسلام وهو يودعه: (حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي)

مع المصطفى · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٢٧٧