تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين أخيه شيبة عن يمينه وابنه الوليد عن يساره، وسأل في استخفاف: - هل من مبارز ؟ فخرج إليه ثلاثة من الانصار، زهد في مبارزتهم عندما سألهم من يكونون فعرفوه بنسبهم في بنى قيلة.

قال: (مالنا بكم حاجة) ! ثم نادى: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.

فأخرج إليه المصطفى ثلاثة من صميم البيت الهاشمي القرشى: عمه، حمزة بن عبدالمطلب.

وابني عمه: على بن أبى طالب، وعبيدة بن الحارث.

ولم تطل المبارزة، وسقط عتبة بن ربيعة، وشيبة أخوه، وابنه الوليد ابن عتبة، صرعى مجندلين على ساحة بدر ! عندئذ تزاحف الناس وحميت المعركة، فأخذ المصطفى براحته حفنة من حصباء بدر قذف بها عسكر المشركين وهو يقول: (شاهت الوجوه).

ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى جنده فقال: (شدوا) ! وشدوا على المشركين فما تركوهم إلا بين قتيل وأسير، وهارب يشترى النجاة بعار الفرار.

وصدق الله وعده ونصر من نصروه، وألقى الرعب في قلوب عدوهم فذهبوا عبرة ومثلا.

وعاد الجيش الظافر إلى المدينة بالاسرى والمغانم.

مع المصطفى · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٢٣٣