تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزلت كلمات الله، من سورة آل عمران: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا، وقتلهم الانبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق).

ولجوا في عنادهم ومكرهم، حتى اجترأوا فأنكروا أن يكونوا قد بشروا بقرب مبعث نبي ! ولم يسكت الانصار على هذا الانكار الجرئ، وطالما من عليهم يهود بأنهم أهل كتاب، وشغلوهم بالكلام عن نبي حان زمانه.

وقد تصدى لهم من الانصار (معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب) قالوا: - يا معشر يهود، اتقوا الله فوالله إنكم لتعلمون أنه رسول الله، ولقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته).

فرد منهم رافع بن حريملة، ووهب بن يهوذا: - ما قلنا لكم هذا قط، وما أنزل الله من كتاب بعد موسى، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده ! وبدا أن المجتمع المدني في حاجة إلى تطهير مما نفثوا فيه من سموم الشر والنفاق، لكن عهد الموادعة بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم، كان يرخي لهم في أملهم أن يكيدوا للاسلام دون أن يواجهوه في معركة مكشوفة لم يكن أوانها قد حان بعد.

مع المصطفى · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٢١٨