تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أما والله إنكم لتعرفون أنه الحق من عند الله..ولو اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثله، ما جاءوا به).

وكرروا سؤالهم عن ذي القرنين وأهل الكهف، وكانوا قد اقترحوا على مشركي قريش أن يسألوه عن (خبر فتية كان لهم حديث عجب، وعن رجل طواف في الارض ما شأنه ؟).

وأجاب صلى الله عليه وسلم، بمثل ما أجاب به قريشا، مما تلقى من آيات سورة الكهف في العهد المكي.

وأتى رهط منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه معنتين: - يا محمد، هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله ؟ فغضب النبي عليه الصلاة والسلام حتى تغير لونه، وهم بهم يريد أن يبطش بهم غضبا لله سبحانه، لكنه تمالك غضبه وراح يتلو: (قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد).

وغرهم حلمه صلى الله عليه وسلم، فمضوا في جدلهم الوقح: - فصف لنا يا محمد كيف خلقه - تعالى - ؟ كيف ذراعه وكيف عضده ؟ عندئذ اشتد غضب المصطفى وساورهم، ثم انصرف عنهم يائسا من جدوى مثل ذلك الجدل العقيم..

مع المصطفى · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٢١٦