تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم *) صدق الله العظيم وخشع المؤمنون لآيات ربهم، وانكمشت العصابة الملعونة تفتش في جعبتها عن سهام أخرى يمكن أن تصيب من حيث ارتد سهم الفتنة هذه المرة إلى صدورهم، يؤجج ما انطوت عليه من ضغينة وغدر وحقد.

على أن تبدو المكيدة حادثا فرديا عارضا، لا يحمل اليهود كلهم إثمه..في أوكار يهود الناشبة في دار الهجرة وما حولها، تمت تعبئة الاحبار ليكيدوا للاسلام كيدا، دون أن يواجهوه بحرب معلنة: يتظاهر نفر منهم بالاسلام، ثم يندسون بين الصحابة في صميم المجتمع الاسلامي بالمدينة، ليبذروا بذور الشر التى تؤتى ثمرها الخبيث على المدى الطويل، ويشربوا ضعاف النفوس من بني قيلة سم النفاق، واثقين من نتيجته وإن يكن بطئ الاثر.

وآخرون منهم يتصدون لمجادلة نبي الاسلام، التماسا للعلم في ظاهر الامر، وقصدا إلى إحراجه، صلى الله عليه وسلم، وإعناته !

مع المصطفى · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ٢١٣