وأسلم سعد، ومضى من فوره إلى قومه فسألهم:
(كيف تعلمون أمري فيكم) ؟ قالوا: (سيدنا، وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة).
فدعاهم إلى الاسلام فأجابوا جميعا، فما أمسى في حي بني عبد الاشهل رجل ولا امرأة، إلا مسلما ومسلمة (1).
وكانت دور المسلمين تتجاوب منذ أول بيعة في العقبة، بشعر في السعدين: سعد بن عبادة وسعد بن معاذ، قبل إسلامهما: فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف فيا سعد، سعد الاوس، كن أنت ناصرا * ويا سعد، سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس منية عارف دون أن يعرف لمن الشعر، وكأنما هو هاتف يشدو بما كان المسلمون يرجونه من إسلام هذين الرجلين.
(2) وهذا سعد الاوس قد أسلم.
وبعده، في بيعة العقبة الكبرى، أسلم سعد الخزرج، ابن عبادة، وكان أحد اثني عشر نقيبا لاصحاب البيعة الكبرى.
(1) السيرة لابن هشام: 1 / 80.
(2) الابيات رواها الطبري في تاريخه: 2 / 248.
والسمهودي في (وفاء الوفا): 1 / 228.
[ * ]