تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صامدة لكل ما قاومتها به الوثنية القرشية من أذى واضطهاد وحصار وفتنة، رافضة كل ما عرضت عليها من مساومات.

وانتظرت يثرب حتى عاد هؤلاء الرهط من الانصار، وفي الظن أنهم خزرجيون كسابقيهم أصحاب البيعة الاولى.

فكانت المفاجأة، أن فيهم ثلاثة من زعماء الاوس، مع تسعة من أحياء الخزرج.

جمعهم الاسلام ووحد بينهم وألف بين قلوبهم، وقد كانوا من قبل متباغضين، بعضهم لبعض عدو.

استقبلت يثرب مع الانصار العائدين من بيعة العقبة، صحابيا جليلا من صميم قريش، هو (مصعب بن عمير بن هاشم) موفدا من قبل المصطفى عليه الصلاة والسلام، مع الذين بايعوه من اليثربيين، ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين.

ونزل مصعب على أنصاري من سادة الخزرج: (أسعد بن زرارة) كبير بني النجار، أخوال عبدالله بن عبد المطلب، والد المصطفى..وكانت يثرب قد تسامعت قبل ذلك بما شاع وذاع من أمر مصعب بن عمير.

قبل إسلامه، كان فتى مكة شبابا وجمالا وزهوا، تلتمس له أمه،

لفرط شغفها به، أفخر الثياب وأندر العطور، حتى ليذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيقول:

مع المصطفى · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ١٥٧