تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرج المصطفى في الموسم كدأبه في كل موسم، يعرض الاسلام على وفود القبائل.

وبلغ العقبة فلقي رهطا من العرب، سألهم لما عرف أنهم من الخزرج: - أمن موالي يهود ؟ قالوا: نعم.

قال: أفلا تجلسون أكلمكم ؟ جلسوا، فدعاهم إلى الله عزوجل، وعرض عليهم الاسلام وتلا عليهم القرآن.

وذكروا ما طالما سمعوا من اليهود الذين غزوهم ببلادهم، عن نبي حان زمانه، يظاهرونه على عرب يثرب من أوس وخزرج فيقتلونهم.

قال بعضهم لبعض: (يا قوم، تعلموا والله إنه للنبي الذى توعدكم به يهود، فلا يسبقنكم إليه).

وأجابوه صلى الله عليه وسلم إلى ما دعاهم إليه، وقالوا: (إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم.

فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم فندعوهم إلى أمرك ونعرض عليهم الذى أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك).

ثم أخذوا طريقهم إلى الشمال عائدين إلى بلادهم وقد آمنوا بالله ورسوله عليه الصلاة والسلام.

مع المصطفى · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ١٥٥