تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم نأل أنفسنا وقومنا خيرا) (1) فيروى أن هذه الآيات، من سورة المائدة المكية، نزلت فيهم: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى، ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون * وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين * وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين *) (صدق الله العظيم) فماذا عن (يثرب) عاصمة شمال الحجاز ؟ ماذا عن موقف عصابات يهود من نبى الاسلام الذى طالما بشروا بمبعثه مصدقا لما معهم من التوراة والانجيل، وما عرفهم التاريخ إلا قتلة الانبياء وأعداء كل دين ؟ كمنوا هناك في مستعمراتهم بالشمال الحجازى، يرصدون المواجهة الاولى بين الاسلام والوثنية، وأسماعهم مشدودة إلى مكة تلتقط أنباء الصراع الدائر هناك، وفى حسابهم أن قريشا سوف تتكفل بالقضاء على

الدعوة الجديدة في مهدها، فتريح اليهود الذين ما هدأ لهم بال منذ

(1) ابن هشام: السيرة النبوية 2 / 32.

[ * ]

مع المصطفى · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مع المصطفىص ١٣٨