تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما نقلت لكم أيضا من كتاب الشيعة (قرب الإسناد) كيف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة أن تغرف لعائشة الطعام؟ والدليل الواضح للعيان على حب الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة وتفضيلها على نسائه الباقيات،هو طلبه صلى الله عليه وسلم في مرض موته أن يحمل إلى بيت حبيبته عائشة فاستأذن من نسائه وذهب لبيتها ليموت بين يديها وفي بيتها ويدفن في غرفتها؟ أليس في هذا دليل على أنها طيبة المولد وأنها حبيبة رسول الله، فلو كانت غير ذلك لقال: اذهبوا بي إلى بيت أم سلمة مثلا، أو إلا بيت فاطمة ابنته رض، ولا أدري بماذا يجيب الشيعة عن هذا الأمر المتفق عليه بين السنة والشيعة، فلم أجد أحدا ينكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مات ودفن في غرفة عائشة رض فقد روى ذلك السنة والشيعة كما جاء في كتب الطبرسي اعلام الورى والإحتجاج، فهل يعقل يا من لاعقل له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب بنفسه إلى بيت من يعتقد خبثها ليموت في بيتها ويدفن في غرفتها؟! وقد مر معنا قبل قليل كيف حكم مؤلف الكتاب عقله في قضية زواج علي رض من ابنت أبي جهل، ومن جملة ما قال: أن الله ميز الانسان عن الحيوان بعقله..الخ ونحن نقول له: أين ذهب عقلك أمام هذه الأدلة القاطعة التي ذكرتها وتغافلت أنت عنها؟ وهل بعد هذا يقال أن نساء النبي كلهن بنفس المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم!.

قال أيضا في نفس الصفحة والتي تليها: سبب بغضنا لعائشة ليس خروجها على الإمام علي ع فحسب، بل لسوء سلوكها مع النبي صلى الله عليه واله، وعدم اطاعتها له في حياته!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٣٩