قلت: أشبعنا المؤلف من أول الكتاب إلى الآن بأحاديث مكذوبة كثيرة منها ما يخالف العقل السليم، مثل حديث صعصعة وحديث الدار وغيرها من الأحاديث التي بينا عقليا أنها موضوعة بغباء ولم يعترض عليه أحد من المناظرين السنة ونراه يرد سبب هذا الحديث الصحيح عقليا؟ وتركوه يقول ما شاء ما دام هو مؤلف الكتاب وهم الدمى المطلوب منهم الأستماع فقط وظاهر الأمر أن عقل هذا السبئي مجبول لقبول أي رواية تقدح في الصحابة حتى إن كانت واهية ولا يزنها بميزان عقله إن كان له عقل، فلما أتى الأمر للإمام علي رض كما في حديث خطبة بنت أبي جهل شغل عقله؟ بعد أن كان واقفا طيلة المجالس الماضية، فقط يذكر الروايات من غير أن يتدبرها، فكم من رواية ذكرها وبينا عقليا أنها تطعن في علي وأهل بيته وروايات طعن فيها في أنبياء الله من أجل أن يثبت منقبة لعلي أو لأحد المعصومين عنده ،ورواية : خطبة علي لابنة أبي جهل جاءت من طرق الشيعة عن جعفر الصادق رض فهل عقل هذا السبئي أفضل من عقل الصادق؟! وإليكم الرواية: روى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق عن أبي عبدالله ( جعفر الصادق ) أنه سئل: هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال : فتغير لون أبي عبد الله (ع) من ذلك واستوى جالسا ثم قال: أنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: أما علمت علياً قد خطب بنت أبي جهل فقالت: حقاً ما تقول؟ فقال: حقاً ما أقول ثلاث مرات فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها وذلك أن الله تبارك وتعالى كتب على النساء غيرة وكتب على الرجال جهاداً وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المهاجر في سبيل الله قال : فاشتد غم فاطمة من ذلك وبقيت متفكرة حتى أمست وجاء الليل حملت الحسن على عاتقها الأيمن والحسين على عاتقها الأيسر وأخذت بيد أم كلثوم اليسرى بيدها اليمنى، ثم تحولت إلى حجرة أبيها فجاء عليّ فدخل
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي