تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول:على كل حال لم يصح من هذه الأحاديث إلا حديث البخاري وكذلك مسلم وربما الترمذي، وليس فيه ( ان الله يغضب لغضبها) والعجيب من علماء الشيعة وكتابهم كيف يغضون الطرف عن سبب الحديث هذا وحديث المنزلة وحديث الغديروقد وردت بأسانيد صحيحة؟!بينما نراهم يسارعون بذكر سبب حديث التصدق بالخاتم ليدللوا به على تأويل قوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا....) الآية ، أنها في (علي) مع ضعف تلك الروايات؟. والحديث الذي ذكره المؤلف ولم يبين سببه، قاله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أخبرته فاطمة بأن عليا رض الله عنه خطب أبنة أبي جهل فظهر أن مناسبة الحديث هي خطبة علي المذكورة وغضب فاطمة من ذلك، والنص العام يتناول محل السبب، وهو نص فيه باتفاق العلماء، حتى قالوا لا يجوز إخراج السبب بدليل تخصيص، لأن دلالة العام على سببه قطعية وعلى غيره على وجه الظهور، وعلى هذا فلو كان هذا الحديث متنزلا على كل من أغضب فاطمة لكان أول الناس دخولا في ذلك عليا رض، وإن كان هذا وعيد لاحقا لزم أن يلحق هذا الوعيد علي من باب أولى، وإن لم يكن وعيدا لاحقا بفاعله، كان أبو بكر أبعد عن الوعيد من علي رضي الله عنهم أجمعين.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٩٠٣