تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: آفة الشيعة تعلقهم بهذه الأحاديث الضعيفة ويزعمون أنها حجة لهم على أهل السنة؟ وهذا غاية الكذب، فالأولى بهم قبل أن يسوقوا كل حديث وقعت عليه أعينهم ويوردوه مورد المسلم به أن يثبتوا صحته ومن قال بذلك من علماء التحقيق؟ إن كانوا يناظرون علماء من أهل السنة كما زعموا؟ ولماذا كلما ذكر المناظرون المزعمون من أهل السنة حديثا تصدى لهم وحيد عصره سلطان الواعظين فرده بقوله: هذا مردود وفي بعض الاحيان يبين ضعفه من قول أهل التحقيق! بينما نرى المناظرين السنة من أول المناظرة إلى آخرها لم يضعفوا حديثا واحدا من هذا الكم الهائل من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي استدل بها سلطان الواعظين بل العكس من ذلك نجدهم ينكرون أحاديث في الصحيحين استدل بها سلطان الواعظين كحديث المنزلة وذلك من أجل أن يثبت علميته وجهل علماء السنة بمروياتهم أو تجاهلها كما صرح هو بذلك في مجلسه الأول عندما انكر الحافظ السني المزعوم حديث ابن عباس رض في الجمع بين الصلاتين!.

وهذه الاحاديث المكذوبة التي يستدل بها سلطان الواعظين وهي لا تحصى لم نرى أحدا من المناظرين السنة ينكرها أو يطالب سلطان الواعظين ببيان صحتها ومن قال بذلك من أهل التحقيق من أهل السنة، ولو أراد أهل السنة أن يذكروا من هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضائل الخلفاء الثلاثة وهي بالمئات ويحتجوا بها ويسوقونها سوق المسلمات كما يفعل مؤلف الكتاب لما أعجزهم ذلك، ولكنهم يتنزهون من فعل هذا الأمر القبيح .

وسأذكر لكم طائفة من هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة في حق الخلفاء الثلاثة مثالا لما قلت وأنا موقن أنها احاديث مكذوبة ولكن من باب أن يعلم الشيعة أن لدى أهل السنة أحاديث في فضائل الصحابة وهي بالمئات ولكنها ضعيفة وموضوعة لذلك لا يبيحون الاستدلال بها .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٥٧