تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحري بكتاب ليالي بيشاور أن يسمى ليالي الكذب؟ فقد سود هذا الأفاك صفحات كتابه بالزور والبهتان فلا يكاد تمر علينا صفحة واحدة إلا ووضع فيها افتراءاً وكذبا يخجل منه من في قلبه ذرة حياء،ولكن هؤلاء لا يخجلون أبدا. فهذا السيوطي خيب ظنك وصفع وجهك بروايات كلها تقول أن أبا بكر رض هو أفضل من مؤمن آل فرعون بشهادة علي بن أبي طالب كما مر معنا، ولم يورد في كتابه الحديث الذي أشار إليه مؤلف الكتاب، فلماذا الكذب؟! ونحن نؤمن إيمانا يقينيا أن عليا وأهل بيته رض من الصادقين، ولكنهم ابتلوا بطائفة من الكذابين، يكذبون ويصدقون كذبهم لعلهم ينتصرون على ذلك الفراغ الروحي الذي خلفه بعدهم عن التوحيد وكتاب ربهم وأشغلوا أنفسهم في أمور لم ينزل الله بها من سلطان فضلوا وأضلوا، فأصبحت قلوبهم خاوية من الإيمان، وابتعدوا عن القرآن، فكانوا عبيدا للشيطان، وأعداء لأولياء الرحمن فابتدعوا دينا مخالف لما أمر به الواحد القهار، وفرقوا شمل هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس، وكفروا صحابة رسول الله الذين جاهدوا وأوذوا في سبيل الله ، ورموهم بكل مثلبة تعف عنها نفوس أسوء الناس، حتى أن الذي يقرأ كتبهم وهو داخل للإسلام ويصدم بمروياتهم التالفة التي جعلت من أولئك النفر أسوء البشر، يتسائل في نفسه، أهذه خير أمة؟! فإذا كان صحابة رسولهم بهذه الصورة المزرية فكيف هم المسلمون اليوم؟

ذكرالمؤلف كذلك حديثا بنفس المعنى رواه الكنجي في كفاية الطالب وهو: سباق الأمم ثلاثة لم يشركوا بالله طرفة عين: علي بن أبي طالب وصاحب ياسين ومؤمن آل فرعون فهم الصديقون، حبيب النجار ومؤمن آل ياسين وحزئيل مؤمن آل فرعون وعلي ابن أبي طالب وهو أفضلهم.ثم قال هذا سند أعتمد عليه الدارقطني واحتج به.

قلت: سباق الأمم ثلاثة

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٤٩