قلت: وهذا موضوع ؛آفته زياد بن المنذر ؛قال الحافظ :رافضي كذبه يحيى بن معين. وسعيد بن محمد الأزدي ؛ لم أجد من ذكره ، وإني لأخشى أن يكون هو محمد بن سعيد الأسدي-ويقال: الأزدي- وهو المصلوب بالزندقة ؛ فقد قيل :إنهم قلبوا اسمه على مئة وجه، فيكون هذا الوجه من تلك الوجوه ؛ قلبه-تعمية لأمره- هذا الرافضي الكذاب.والله أعلم.ثم وجدت للحديث طريقين آخرين : الأول: عن يحيى بن المغيرة الرازي : حدثنا زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال: كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليا يقول: بايع الناس أبا بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا،يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف! ...الخ.اخرجه العقيلى في ترجمة الحارث هذا من (الضعفاء) ص74-75،ومن طريقه ابن عساكر (12\174\2-175\1). وقالا: فيه رجلان مجهولان: رجل لم يسمه زافر، والحارث بن محمد. ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن حميد قال: حدثنا زافر: حدثنا الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عن علي... فذكر الحديث نحوه. قال العقيلي:وهذا عمل محمد بن حميد ، أسقط الرجل ؛ أراد أن يجود الحديث. والصواب ما قاله يحيى بن المغيرة ويحيى ثقة وهذا الحديث لا أصل له عن علي. وقال الذهبي – عقب قول العقيلي- أراد أن يجوده .قلت: فأفسده ، وهو خبر منكر . ثم ساقه بتمامه إلا قليلا من آخره؛ فقال: وذكر الحديث ؛فهذا غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا . قلت:وقال الحافظ في (اللسان) : ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر. قلت: وهو ابن سليمان القهستاني؛ قال الحافظ: صدوق كثير الاوهام. قلت: وسواء كانت الآفة منه أو ممن فوقه؛ فلا شك في أن الحديث موضوع لا أصل له، كما صرح بذلك العقيلي ، وأشار إلى ذلك الذهبي بتبرئته عليا رضي الله عنه من قوله.وكذلك جزم بوضعه الحافظ ابن عساكر.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي