8-وأخرج اسحاق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد عن أبي العالية قال: كانوا عند عمر فذكروا هذه الآية، فقال رجل من أهل الكتاب: لو علمنا أي يوم نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً. فقال عمر: الحمد لله الذي جعله لنا عيداً، واليوم الثاني نزلت يوم عرفة، واليوم الثاني يوم النحر، فأكمل لنا الأمر، فعلمنا أن الأمر بعد ذلك في انتقاص.
9-وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عنترة قال: " لما نزلت ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ وذلك يوم الحج الأكبر بكى عمر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " ما يبكيك؟! قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذ كمل فأنه لا يكمل شيء قط إلا نقص. فقال: صدقت ".
10-وأخرج ابن جرير عن قبيصة بن أبي ذؤيب قال: قال كعب: لو أن غير هذه الأمة نزلت عليهم هذه الآية لنظروا اليوم الذي أنزلت فيه عليهم فاتخذوه عيداً يجتمعون فيه، فقال عمر: وأي آية يا كعب؟ فقال ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ فقال عمر: لقد علمت اليوم الذي أنزلت، والمكان الذي نزلت فيه، نزلت في يوم جمعة، ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد.
11-وأخرج الطيالسي وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير والطبراني والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ فقال يهودي: لو نزلت هذه الآية علينا لاتخذنا يومها عيداً. فقال ابن عباس: فأنها نزلت في يوم عيدين اثنين: في يوم جمعة، يوم عرفة.