تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: أن الآية نزلت مرتين!! ونسب القول إلى رجل من جلدته وهو سبط بن الجوزي وقد ذكرنا ترجمته من قول الحفظة الأعلام بأنه فاسد المذهب، فلا يعتد بقوله أبدا لأنه على دين الرافضة فلا يجوز الاحتجاج به علينا، بل نحن من نحتج به عليهم، وهذا القول قول عجيب فيه طعن بكتاب الله تبارك وتعالى، فكيف ينزل الله الآية مرتين؟! وكان يكفي أن ينزلها في غدير خم مرة واحدة؟!.وكما قلت سابقا أن الشيعة لا يجدون حرجا أن يطعنوا بكل شئ حتى بذات الله وعلمه وحكمته وكتبه ما دام هذا الأمر يثبت لهم قضية من قضايا الأعتقاد عندهم.

أما سبب نزول هذه الآية فقد اتفق المفسرون من اهل السنة أنها نزلت يوم عرفة يوم الجمعة بعد أن خطب الرسول صلى الله عليه وسلم جموع الحجيج وبين لهم مناسكهم وأوصاهم بالنساء خيرا وحذرهم من الإقتتال بينهم وترك الربا، ولم يتطرق مطلقا لقضية الخلافة أو الولاية وكان الأولى له صلى الله عليه وسلم،لو كان الأمر صحيحا، أن يذكر هذا الأمر في هذا اليوم العظيم الذي اجتمع فيه المسلمون كلهم ولا يتركه لموقف أخر بعد أن أنصرف الناس إلى أهاليهم ولم يبق معه إلا أهل المدينة ومن جاورها؟.

أما الروايات التي تقول أنها نزلت يوم عرفة يوم الجمعة فكثيرة جدا وقد أوردها الحفاظ من المفسرين في كتبهم وإليكم بعض هذه الروايات:

1-أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جريرعن قتادة في قوله ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ قال: أخلص الله لهم دينهم ونفى المشركين عن البيت، قال: وبلغنا أنها أنزلت يوم عرفة، ووافقت يوم جمعة.

2-وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، يوم جمعة حين نفى الله المشركين عن المسجد الحرام، وأخلص للمسلمين حجهم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧١٩