وعند مراجعتي تفسير الثعلبي والسيوطي الذين أشار لهما المؤلف من ضمن الذين فسروا الآية بعلي، وجدتهم نقلوا روايات عديدة في سبب نزول الآية منها ماليس له اختصاص بالغدير ومنها أنها في الغدير ولم يرجحوا أي منها، ولو لاحظنا قول المؤلف وهو يقول : دليلنا وحجتنا قول كبار علمائكم وأعلامكم. ثم ذكر منهم السيوطي والثعلبي. فهذا القول هو تلبيس على القاريء وإيهام له بأن المعنيين قالوا: أن الآية نزلت في علي رض .ولكنهم لم يتفوهوا بذلك أبدا؟ وإنما أوردوا روايات مختلفة في ذلك، وهذا هو دأب المؤلف والمترجم بل عموم الشيعة الإمامية في استدلالهم بكتب التفسير، وكما بينت قبل صفحات أنهم لا يفرقون بين (من نقل في تفسيره) وبين (من رجح في تفسيره).وبينا أن النقل ليس بترجيح ولو كان ترجيحا فإن الروايات التي ذكرت في سبب نزول الآية ترجح أنها ليست في الغدير وهي روايات في الصحيحين وهو الحق، كما هو أيضا ظاهر الآيات التي نقلتها لكم.
والسؤال الذي يطرح نفسه: هل علماء الشيعة أفقه من الإمام علي رض؟ أم أنهم أكثر منه جرأة وصدعا بالحق؟ أم أنه استخدم التقية والشيعة لم يستخدموها؟، فليأتنا الشيعة بدليل واحد أن الإمام علي رض أحتج في نهج البلاغة بحديث الغديرعلى الذين سبقوه بالخلافة، بل أكثر من ذلك فليئتونا برواية صحيحة من كتب السنة تبين أنه أحتج على الخلفاء الذين قبله بحديث الغدير؟ بل أكثر من ذلك، فليئتونا برواية صحيحة من كتبهم تبين أنه احتج بحادثة الغدير على الثلاثة الذين سبقوه؟.بل أكثر من ذلك فاليأتونا برواية عن الحسن أوالحسين أو علي بن الحسين أنهم أحتجوا بحديث الغدير أو بالنص المزعوم الذي تدندن به الشيعة؟ فإن لم يفعلوا ولن يفعلوا فليعلموا أن ما صورته عقولهم الناقص بأن هذه النصوص هي في الخلافة (باطل).
إذاً: أبطلنا قرينته الأولى .