تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد ، رواه أبو الصلت فكذبوه " .قلت : فيه إشارة إلى أن جعفر بن محمد ليس بثقة ، وقد قال الذهبي : " فيه جهالة " .ثم ساق له هذا الحديث وقال : " موضوع " .

وأقره الحافظ على التجهيل ، وتعقبه على قوله بأنه " موضوع " فقال : " وهذا الحديث له طرق كثيرة في " مستدرك الحاكم " ، أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع " .كذا قال ، وفيه نظر ، فإن الحديث ليس له عند الحاكم إلا هذه الطريق ، وطريق أخرى فقط ، وهي الآتية بعد .

الثالث : محمد بن جعفر الفيدي .أخرجه الحاكم ( 3/127 ) وروى بسنده الصحيح عن العباس بن محمد الدوري أنه قال : " سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي ؟ فقال : ثقة . فقلت : أليس قد حدث عن أبي معاوية عن الأعمش " أنا مدينة العلم " ؟ فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي ، وهو ثقة مأمون " .

ورواه الخطيب أيضا ( 11/50 ) عن الدوري بلفظ :

" فقال : ما تريدون من هذا المسكين ؟ ! أليس قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية ، هذا أو نحوه " .ولم يذكر التوثيق ! وقد قال الحافظ في ترجمة محمد بن جعفر بن أبي مواثة الكلبي أبي عبد الله وقيل أبو جعفر الكوفي ، ويقال البغدادي العلاف المعروف بالفيدي من " التهذيب " :

" روى عنه البخاري حديثا واحدا في " الهبة " و ..... محمد بن عبد الله الحضرمي . ذكره ابن حبان في " الثقات " ..... قلت : وقع في الهبة " : حدثنا محمد بن جعفر أبو جعفر ، ولم يذكر نسبه ، والذي أظن أنه القومسي ، فإنه لم يختلف في أن كنيته أبو جعفر ، بخلاف هذا . والقومسي ثقة حافظ ، بخلاف هذا ، فإن له أحاديث خولف فيها " .وقال في " التقريب " :

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٧٩