تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه الحاكم ( 3/127 ) من طريق أخرى عنه قال : " دخل يحيى بن معين ونحن معه على أبي الصلت ، فسلم عليه ، فلما خرج تبعته فقلت له : ما تقول رحمك الله في أبي الصلت ؟ فقال : هو صدوق " .

الخامس : ما أعرفه ! أخرجه الخطيب ( 11/49 ) من طريق عبد الخالق بن منصور قال : وسألت يحيى بن معين عن أبي الصلت ؟ فقال : فذكره . وقال الخطيب : " قلت : أحسب عبد الخالق سأل يحيى بن معين عن حال أبي الصلت قديما ، ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه ، ثم عرفه بعد " .

قلت : وهذا جمع حسن بين هذه الأقوال ، على أنها باستثناء القول الأخير ، لا تعارض كبير بينها كما هو ظاهر إلا أن القول الثالث : " ما أعرفه بالكذب " . ليس نصا في التوثيق ، لأنه لا يثبت له الضبط والحفظ الذي هو العمدة في الرواية . فيبدو لي - والله أعلم - أن ابن معين لم يكن جازما في توثيقه ، ولذلك اختلفت الرواية عنه ، وسائر الأئمة قد ضعفوه وطعنوا فيه فالعمدة عليهم دونه .

وكذلك اختلف قول ابن معين في الحديث نفسه على وجوه :الأول : هو صحيح . أخرجه الخطيب عن القاسم بن عبد الرحمن الأنباري عنه .الثاني : ما هذا الحديث بشيء . قاله في رواية عبد الخالق المتقدمة عنه .الثالث : قال يحيى بن أحمد بن زياد : وسألته يعني ابن معين عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السلام الهروي عنه عن الأعمش : حديث ابن عباس ؟ فأنكره جدا . أخرجه الخطيب ( 11/49 ) .

الرابع : قال ابن محرز في روايته المتقدمة عن ابن معين : فقيل له في حديث أبي معاوية عن الأعمش ... فقال : هو من حديث أبي معاوية ، أخبرني ابن نمير قال : حدث به أبو معاوية قديما ، ثم كف عنه ، وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث ، ويكرم المشايخ ، وكانوا يحدثونه بها " .

فهذه الرواية تلتقي مع الثانية والثالثة ، لقول ابن نمير أن أبا معاوية كف عنه .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٧٧