تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ياعجبا لسراق القبائل وسراق خلق الأثواب يجيئون يسألوني عن حديث عباية عن علي أن قسيم النار فما حدثني موسى بن ظريف إلا يهزأ بعباية أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا علي بن موسى بن الحسين أنا أبو الحسن محمد بن يوسف نا عبد الله بن أحمد بن البر قال حدثني أبو محمد عيسى بن جعفر بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا نا أبو حامد الحضرمي نا محمد بن منصور الطوسي قال سمعت أحمد بن حنبل وقد سأله رجل عن قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) علي قسيم النار فقال هذا حديث مضطرب طريقه عن الأعمش ولكن الحديث الذي ليس عليه لبس قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وقال الله عز وجل " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار " فمن أبغض عليا رضي الله عنه فهو في الدرك الأسفل من النار.

أقول: قول الصادق حق عندما قال عن هذه الرواية: (وأنا أكفر بهذا)وكذلك قول الامام أحمد في تضعيفه لهذه الرواية ، وهذا يرد على قول الرافضة أن الامام أحمد أيد هذه الرواية ، وسيأتي معنا في الفصول القادمة هذا الادعاء والاجابة عليه. ومحبة عليا رض عند السنة واجبة من غير افراط ولا تفريط ، وهذا لا يرضي الرافضة؟ فالمحبة عندهم لا تتم حتى نؤمن بهذه الروايات المتهالكة التي تدعو الى محق دين محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا هو تعريف المحبة لعلي رض عند الرافضة غلو في كل شيء ، وهذا الحديث يصرخ بالغلو المقيت ، فمحمد صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق ، لم ينسب لنفسه هذه الميزة ، ومن تتبع آيات الكتاب يعلم علم اليقين أن الله تبارك وتعالى هو الحكم العدل يوم القيامة يدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار ، وليس الله بظلام للعبيد.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٤٥٧