أما صاحب الوسائل الحر العاملي فقد وضع تلك الأحاديث من 1 إلى 4 التي ذكرتها تحت باب ( كراهة البناء على القبور ماعدا قبر النبي والأئمة عليهم السلام)!! أما الاحاديث الأخرى فقد ذكرها في باب أخر و لم يذكرها في هذا الباب وحديث أخر أيضا سأذكره بعد قليل.
أتعلمون لماذا؟!: لأنه أستثنى النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة رضي الله عنهم، وقال بالكراهة والأمر فيها للتحريم المغلظ وغايته في ذلك معروفة لكل ذي عقل سليم، وسأبين ذلك لمن لم يعي قولي:
أولا: انظروا إلى أرقام الأحاديث الأربعة الأول، وأرقام الأحاديث الثمانية الأخر؟ ماذا ستجدون؟ الأمر واضح ما بين الاحاديث الأخيرة الثمانية وأحاديث الباب الاربعة ما يقارب الخمسين حديثا، والمفروض أن يذكرها ضمن أحاديث الباب، ولما كانت الاحاديث الأخيرة تنقض الباب الذي عنونه واستثنى فيه النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة من غير دليل شرعي والاحاديث الأخيرة لم تستثن صاحب الرسالة والأئمة الذين استثناهم الحر العاملي، آخرها ولم يذكرها في بابه بل ذكرها في باب آخر بعنوان (باب استحباب تربيع القبر، ورفعه أربعة أصابع؟) أرأيتم كيف إن علماء الشيعة يغشون أتباعهم؟!.
ثانيا: أورد الحر العاملي حديثا آخر فيه اللعن والطرد من رحمة الله تعالى ولم يستثن فيه الرسول صلى الله عليه وسلم قبره ولم يذكره في نفس الباب الذي ذكرته؟! والحديث جاء في الوسائل برقم 3497 عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، قال: قال النبي صلى الله عليه واله: ( لاتتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فان الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
وحديث أخر أيضا قبله برقم 3496 عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها فقال: أما زيارة القبور فلا بأس بها، ولا تبنى عندها المساجد.