مؤمل بن الفضل، عن عيسى بن يونس، وقلنا له: لِمَ لم تسمع من ليث؟ قال: قد رأيته، كان قد اختلط، وكان يصعد المنارة ارتفاع النهار فيؤذن. وقال أبو حاتم: ليث أحب إلي من يزيد بن أبي زياد، وأبرأ ساحة، يكتب حديثه وهو ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة، وغيره: ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، لا تقوم به حجة. وقال ابن عدي -بعد أن سرد أحاديث منكرة-: له أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وقد روى عنه شعبة، والثوري وغيرهما من الثقات، ومع الضعف الذي فيه، يكتب حديثه. وقال البرقاني: سألت الدارقطني عنه فقال: صاحب سنة يخرج حديثه ثم قال: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب. وقال ابن شوذب، عن ليث، قال: أدركت الشيعة الأولى بالكوفة وما يفضلون على أبي بكر وعمر أحدا.
قال ابن حبان: ليث بن أبي سليم واسمه أنس، ولد بالكوفة، وكان معلما بها، وكان من العباد، ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم. كل ذلك كان منه في اختلاطه تركه يحيى القطان، وابن مهدي، وأحمد، وابن معين.مؤمل بن الفضل: سألت عيسى بن يونس عن ليث، فقال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار، وهو على المنارة يؤذن.
ومن مناكيره: روى عبد الوارث، عنه، عن مجاهد وعطاء، عن أبي هريرة في الذي وقع على أهله في رمضان، قال: أعتق رقبة فزاد فيه: قال: فأهد بدنة فذكر هذا وأسقط: فصم شهرين متتابعين.
أبو حفص الأبار، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعا: لا يركب البحر إلا حاج، أو معتمر، أو غاز.
قلت: بعض الأئمة يحسن لليث، ولا يبلغ حديثه مرتبة الحسن، بل عداده في مرتبة الضعيف المقارب. فيروى في الشواهد والاعتبار، وفي الرغائب والفضائل، أما في الواجبات، فلا.
(