تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً؛ أين علم الغيب وأين الجفر الذي فيه علم كل شيء، فهو يصرح رض بعكس ذلك تماما، ولكن أهل الباطل يضعون روايات على أهل البيت وأهل البيت منها براء، ثم ألم يحدث للرسول صلى الله عليه وسلم أنه سم وأكل من الشاة المسمومة، ثم نطق الكتف وأخبره بأنه مسموم، وهذا مروي حتى عند الشيعة، فلو كان يعلم أن اليهود سوف يقدمون له شاة مسمومة لرفض طعامهم من الاساس؟ وكيف ينتظر حتى يأكل منها حتى يخبره الكتف وقد مات بضع نفر من أصحابه الذين أكلوا من هذه الشاة؟ أتراه أكل من الشاة المسمومة وهو يعلم أنها مسمومة؟! فأين ذهب علم الحروف والرموز عن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وأين ذهب علم الغيب عنه صلوات ربي وسلامه عليه في معركة أحد عندما قتل عمه حمزة اسد الله ورسوله، فلم نسمع برواية أن الرسول حذر عمه حمزة من وحشي وأن ينتبه له؟ وأين ذهب علم الغيب في معركة حنين عندما انقض الكفار على المسلمين من أعلى الوادي بعد أن كان المسلمون في اسفله، فلو كان يعلم الغيب لغير طريقه أو نبه المسلمين أن الكفار يكمنون لهم في أعلى الوادي؟ ثم كيف يقول الله تعالى لرسوله (عفى الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين)43 التوبة. فلو كان يعلم الغيب وعنده هذه الرموز كما يدعي الشيعة الإمامية لما أذن لهم؟ قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: (قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ،ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)188 الاعراف. جاء في كتاب " إثبات الهداة للعاملي الرافضي 3 / 748 " قول الصادق : ( يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ، والله لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ) .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٤٢