تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يكاد عجبي ينقضي من الشيخ أحمد الغماري حين يستشهد بمثل هذه الأحاديث في تصحيح حديث: «أنا مدينة العلم وعلي باب»، فقد قال في جزئه: (فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي): وحديث الباب له أيضًا شواهد كثيرة تشهد بصحة معناه منها: ... وحديث: علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف باب، كل باب يفتح ألف باب، أخرجه أبو نعيم، وأخرجه إسماعيلي في معجمه من حديث ابن عباس، وإسناده على شرط الحسن لولا ما فيه من الاضطراب

أقول: أمَّا قوله (أخرجه أبو نعيم) فهذا وهم، وقد نبّه عليه الشيخ الألباني –رحمه الله تعالى- في «السلسلة الضعيفة»

وأمَّا قوله: (وإسناده على شرط الحسن) ! فأي حسن هذا وفي إسناده: نوح بن دراج وهو متروك وكذَّبه ابن معين، وحكم الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – ببطلانه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أيضا في نفس الصفحة: وروى في الباب عن ابن المغازلي بسنده عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها، كذب من زعم أنه يدخل المدينة بغير الباب قال الله عز وجل: (وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها ) وقال علي: علمني رسول الله (ص) ألف باب من العلم فانفتح من كل واحد منها ألف باب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣٢٣