قلت: أبى الله إلا أن يفضح الكذب وأهله مهما أحتاطوا،فهو سبحانه الحافظ لهذا الدين يحب الموحدين ويمقت المشركين وقد أثبتنا بفضله تعالى في مقدمة الكتاب زيف تلك المناظرات ببراهين قاطعة تقرع رؤوس الجاهلين، ومن هذه البراهين ما قاله المؤلف آنفا وهو يستدل بكتاب (أحمد بن محمد بن صديق المغربي) فقال بلسانه: وقد طبع سنة 1354 هـ في مطبعة الأعلامية بمصر. والناظر لما قاله المؤلف في بداية مجالس المناظرات المزعومة يجد أن المناظرات بدأت في سنة (1345هـ) واستمرت عشرة أيام بزعم الشيرازي سلطان الواعظين، ثم نجده هنا يستدل على خصومه المناظرين بكتاب ويقول (وقد طبع سنة 1354هـ)والمتأمل يجد أن سلطان الكاذبين إضافة إلى كذبه الذي سود به كتابه، فهو كذلك من أغبى الناس؟ بحيث لم ينتبه إلى مايقوله ويدعيه، فهو في استدلاله هذا يثبت لكل ذي بصيرة أنه من أكذب الناس، فكيف يستدل على مناظريه في سنة (1345هـ) بكتاب ويقول:وقد طبع سنة (1354هـ!!!!).والفرق واضح فما بين مناظراته وسنة طبع الكتاب (تسع سنوات) فهو إذاً، استدل بكتاب ليس له وجود في سنة (1345هـ).وهذا هو الكذب يفضح نفسه بنفسه،ويقع صاحبه على رأسه، فهنيئا للشيعة بسلطانهم المفترى،الذي لا يخجل من ربه ولا من نفسه .
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٣١٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٣١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي