وفيها الاعمش وهو وإن كان ثقة حافظ ولكنه يدلس كما قال الحافظ في " التقريب " ، لا سيما وهو يرويه عن مجاهد ، ولم يسمع منه إلا أحاديث قليلة ، وما سواها فإنما تلقاها عن أبي يحيى القتات أو ليث عنه . فقد جاء في " التهذيب " : وقال يعقوب بن شيبة في " مسنده " : ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة ، قلت لعلي بن المديني : كم سمع الأعمش من مجاهد ؟ قال : لا يثبت منها إلا ما قال : " سمعت " ، هي نحو من عشرة ، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : في أحاديث الأعمش عن مجاهد ، قال أبو بكر بن عياش عنه : حدثنيه ليث عن مجاهد " .وهو في هذه الرواية لم يصرح بالسماع بل قال: عن مجاهد كما هوظاهر. وفيه مندل ابن علي العنزي أبو عبد الله الكوفي يقال اسمه عمرو ومندل لقب, ضعيف من السابعة ولد سنة ثلاث ومائة ومات سنة سبع أو ثمان وستين د ق تقريب التهذيب قال ابن أبي حاتم مندل بن علي ضعيف جداً فليس بشيء قال يحيى: هو كذاب قال النسائي ضعيف وسئل أبو زرعة عن مندل فقال لين الحديث وقال العجلي جائز الحديث وكان يتشيع وكان البخاري ادخل مندلا في الضعفاء وقال ابن قانع والدار قطني: ضعيف وقال ابن حبان :كان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوفات من سوء حفظه فاستحق الترك وقال الطحاوي: ليس من أهل التثبت في الرواية بشئ ولا يحتج به - تهذيب التهذيب ،وذكره النجاشي الرافضي في رجاله ووثقه.
ورواه الخوارزمي كما اشار له المؤلف في كتابه المناقب ص65 وفيه الفضل بن عميرة سالف الذكر،فالرواية في جميع طرقها لا يفرح بها.
ولا أدري كيف فات شيخنا الالباني رحمه الله حقيقة يحيى بن يعلى الاسلمي وهو يعرفه جيدا وكذلك طريق الطبراني الذي ذكرته أنفا.