قلت: ما دام الشيعة بعيدون عن تلاوة القرآن وتدبره فهم من باب أولى بعيدون عن فهمه، فهذه الآية التي استدل بها في صدرها تتحدث عمن يباح نكاحهن من النساء المحصنات وذلك بعد أن سرد القرآن الكريم في الآية التي قبلها المحرمات من النساء فكأن الآية أذن في النكاح، ومعناها فإذا حصل لكم الاستمتاع بنكاح النساء ممن يحل نكاحهن فادفعوا إليهن مهورهن والمهر في النكاح يسمى أجرا قال تعالى : " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن " أي مهورهن ولا صله لها إطلاقا بالمتعة المحرمة شرعا، وكون المهر إنما يكون قبل الاستمتاع لا يعارضه باقي النص لأنه على طريقة التقديم والتأخير وهو جائز في اللغة ويكون المعنى فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم بهن أي إذا أردتم ذلك كما في قوله تعالى : " إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا ... " أي إذا أردتم القيام للصلاة، وحتى نفهم مراد الله تعالى في الآية مدار البحث لا بد من ذكر الآيات التي قبلها والتي بعدها لأنها مبينة لها ولا نفعل كما يفعل الرافضة من بترللآيات حتى توافق هواهم، قال تعالى: ( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً} ثم قال جل ذكره { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ?
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١١٣٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١١٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي