4-* تفسير الكشاف/ الزمخشري (ت 538 هـ) مصنف و مدقق ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾﴿ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ﴾ لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم لأنك عبد لا تعلم المطبوع على قلبه من غيره ﴿ وَلَاكِنَّ اللَّهَ ﴾ يدخل في الإسلام ﴿ مَن يَشَآءُ ﴾ وهو الذي علم أنه غير مطبوع على قلبه، وأن الألطاف تنفع فيه، فيقرن به ألطافه حتى تدعوه إلى القبول﴿ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ بالقابلين من الذين لا يقبلون قال الزجاج: أجمع المسلمون أنها نزلت في أبي طالب، وذلك أن أبا طالب قال عند موته:(817) يا معشر بني هاشم، أطيعوا محمداً وصدِّقوه تفلحوا وترشدوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك " ؟ قال: فما تريد يا ابن أخي؟ قال: " أريد منك كلمة واحدة فإنك في آخر يوم من أيأم الدنيا: أن تقول لا إله إلا الله أشهد لك بها عند الله " قال: يا ابن أخي، قد علمت إنك لصادق، ولكني أكره أن يقال: خرع عند الموت، ولولا أن تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة ومسبة بعدي، لقلتها، ولأقررت بها عينك عند الفراق لما أرى من شدّة وجدك ونصيحتك ولكني سوف أموت على ملة الأشياخ عبد المطلب وهاشم وعبد مناف.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ١٠٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ١٠٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي