2- رطّب لسانك بذكر اسم المتربّي بين الفينةِ والأخرى, خصوصاً عند أول لقاء, وأيضاً عند اللقاء بعد طولِ غيْبة, لكن لا يكن هذا التكرار بشكلٍ متكلّف فيبعث السآمة والملل في نفسِ المتربي. إن تكرار الاسم يُشعر الشخصَ المقابل, بقربك منه, وهو أسلوبٌ فعّال, لكسر الحاجز بين المربي والمتربي. وأنا أؤكدُ بذكر الاسم المجرّد, ولا أقصدُ الكنية أو أحبَّ الأسماء إليه – على الأقل في بدايات الطالب مع المحضن – والسببُ في ذلك أن ذِكر الكنيةِ من البداية قد يُشعر المتربي بوجودِ شيءٍ من التكلّف أو الرسميّات أو ما شابه, خصوصاً إن لم يعتد مثل هذا وعكسُ ذلك عند النداء بالاسم الأول مجرّداً.
(كيف حالك يا فهد؟) , (أهلاً بفهد) , (اشتقنا لك يا فهد) , (كيف أبوك يا فهد) , وهلم جرّا..
3- الرائحة الطيبة .. سنّارةٌ تبحثُ عنها السمكة..!
كن على استعدادٍ دائماً لتركيب الطُعْم في السنّارة, وليكن عطرُك المفضّل على مقربةٍ منك, ولتحرص دائماً على اقتناءِ عطرٍ ذي رائحةٍ باردةٍ خفيفةٍ فوّاحة في سيارتك, خصوصاً إذا كان المحضن تقوم آليته على مرور المتربّي بالسيارة من قِبَلِ المربّي, وقبل ركوبِ أحدهم معك بفترة بسيطة – خمس دقائق مثلاً – بادر بإرسال عطرك النفاث في جوانب السيارة لتكون السيارةُ حديثةَ عهدٍ به, وفي ذلك من إدخال الراحة على المتربي ما تجعله يتمنى المكوث في السيّارةِ أبدا, ولتحْرص على أن تُجمّل رائحتك أنت في كلِّ وقت, وهذا مُجرّبٌ وله أثرٌ ملموسٌ ومحسوس, ولا عجب فقد أخبر الصادقُ المصدوق - صلى الله عليه وسلم - بأنه قد حُبب إليه من دنيانا النساءُ والطيب.
(اللوحة الثالثة)
أرِشْ سهمك .. فقد لاح الصيْد (2)