3- أمي الحبيبة .. قد أُغرِبُ شيئاً ما, إن قلت لكِ إنني أتمنى أن لو شاركتِنا أسبوعاً واحداً, لتعرفي أن ابنك يعيشُ في جنّةِ الدنيا, لا لا .. لستُ مبالغاً, إنني في مقامٍ لا يسمحُ لي بذلك, فأنا ناقلُ صورة ويلزمني الحياد ولا بد.. أمعني النظر وتأملي – يا رعاك الله -, في يوم السبت يلتحقُ ابنك بالدرس العلمي ثانياً ركبتيه عند أحد العلماء أو طلبة العلم الكبار .. ويا له من مشهدٍ وهو يقتنصُ الفوائد ويقيّدها بقلمه, وفي يوم الأحد يحلُّ ضيفاً على بيت أحد إخوته من الطلاب هو وبقية أفراد الحلقة يعرفُ من خلال هذه الزيارة كيف يكون ضيفاً لبِقاً, أما في يوم الاثنين فهو صائم اقتداءً بمحمدٍ – عليه الصلاة والسلام – قد أحضر إفطاره معه , وقبيل الأذان بثوانٍ معدودة يتمتم بكلماتٍ غير واضحة المخارج .. ليُفهم من ذلك المشهد أنه يدعو في ساعةِ إجابة , وحوله إخوانه يشاركونه الدعاء , وفي يوم الثلاثاء يكون موعده مع دورةٍ تطويرية ترتقي بذاته, فطالب الحلقةِ يسعى للكمال ولا بد .. ويوم الخميس له موعدٌ مع رحلةٍ يستجمّ بها, لينطلق من جديد في ركابِ أهل العزيمةِ والجد, أما إخوانه من الطلابِ , فمستقلٌّ ومستكثر , منهم من يفوق ومنهم من يُفاق ..
أما أحدهم فقد نام متأخراً في بيت أبيه وفي يده سماعة الهاتف .. أتدرينَ لمَ ..؟