تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- التواصل السلبي .. أقصد .. أن عدداً من الأحبةِ المشرفين يرفضون رفضاً قاطعاً أن يتدخل الطالب في شؤون الحلقة , بل كنا نعدها من الكبائر التي لا تُغتفر , ولا أدري مالسرّ ..؟

بعضُ المشرفين يظن أن في ذلك تجاوزٌ للخطوط الحمراء وانقضاضٌ على صلاحياتٍ لم تُخلق للطالب, وبعضهم يرى أنها من تفيهق الطالب ومن فضول كلامه الذي يستعرض به عقله , وبعضهم يحقّر رأي الطالب وإن لم يسمعه؛ لأن الطالب لا زال صغيراً على مثل هذه الأمور..

عشنا شيئاً من تلك الحياة, وأدركنا أن بعض الطلبة يملك عقلاً جباراً, وأفكاراً مهولة, بل إن بعضَ من عرفناه ممن شاركناه عقله خرجنا منه بنفائس الأفكار, وثمين المقترحات, فاسمع من تلميذك .. فلا ضير إن لم تخرج منه بشيء, يكفيه منك أن أعطيته ثقتك , وعززت ثقته ..

(اللوحة التاسعة عشرة)

إليكم أبعثها .. أهيل الشباب

خواطر لمن كان ابنهـ/ـا أو أخوهـ/ـا مع الحلقات والمكتبات

*ملحظ: كتبتها إلى الأم ؛ لأنها أحنُّ على الولد , وأشد حرصاً عليه !

* مسارب:

1- اعلمي – أمي الحبيبة – أن من أعظم نعمِ الله عليكِ أن منّ الله عليك بابن سلك طريق الهداية, وانخرط مع هؤلاء الفتية الأطهار, الذين يرشدونه إن أخطأ, وينصحونه إن زلّ, ويقيلونه إن عثر, تأملي في حال ابن أختك أو ابن أخيك الذي ملأ حياته بالقيل والقال, وصار عاراً على أبيه وأمه, لا يعرفُ الصلاة مع جماعة المسلمين, ولا يحفظ لسانه من السباب والشتائم - كلما طلبتْ منه أمه أن يؤدي غرضاً لها ألحقها بالتأفف والتذمر والتضجر والعياذ بالله .. فاحمدي الله, فإن نعمة الهداية أعظم نعمة, ولو لم يكن من الحلقة إلا أنها تحفظ فلذة كبدك من مزالق السوء وأهله , كأصحاب التدخين والمخدرات والمسكرات والفواحش والشذوذ لكفى بها نعمة ومنّة.

تأملي – أماه – هذا المشهد ..

لوحات تربوية · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لوحات تربويةص ٥٤