2- مساعد شخصٌ غريب الأطوار, سريع التقلب, هذه السنة وقع الاختيار عليه ليكون مشرفاً في القسم الثانوي, مع كونه جديداً, قد خرج لتوه ساخنا من القسم الثانوي, لكنها الحاجة, والحاجة أم الاختراع وأحياناً أم الضياع, بدأ مساعد مشواره مع المجموعة يمرّ ثلاثة من الشباب, أحدهم سامي والآخر عبد الله والثالث إبراهيم, بقي أن تعرف – عزيزي القارئ – أن سامي انسحب من الحلقة , وعندما سئل عن السبب, أخبر المسؤول أن المشرف مساعد ذو قيادة متهورة, وأن أبا سامي ما فتئ يتضايق من قيادة مساعد في داخل الحارة فكيف بخارجها ...؟ إنه صغار مشرف !!
3- سلمان الفتى الوديع, الذي كان يحبّه الشباب, لظرافته وجميل سجاياه, سينضم إلى قافلة الإشراف, كان عددٌ من المشرفين الكبار يعقدون عليه الآمال نظراً لقوّة علاقته بالطلابِ ومحبتهم له, وما علموا أن التربية لا يكفي فيها قوة العلاقة, بل لا بد من وجود الهدف والسعي إلى تحقيقه, المهم .. بدأ سلمان مسيرته, وفرح كثير من الشباب بوجوده مشرفاً بعد أن تذمروا من رحيله طالباً, وبدت مسيرة سلمان ناصعة البياض, مشرقة الطلعة.
4- أحمد – مسؤول الحلقة – تلقى اتصالاً من رقم غريب في وقتٍ متأخرٍ من الليل يومَ الجمعة, تردد في الرد من عدمه, ثم قرر الرد, كان الصوتُ أجشّاً جهورياً, إنه والد فهد يسأل عن ابنه الذي خرج مع (الشباب) و لم يعد حتى هذه اللحظة, بدا أحمد مشدوهاً مستغرباً فليس من عادة الشباب تنظيم طلعة يوم الجمعة, بل إنه هو مسؤول الحلقة, كيف يكون ذلك دون علمه أو الرجوع إليه, تصرف أحمد بحكمة, ثم تبين له فيما بعد أن فهد كان مع سلمان في برنامجٍ خاص!! مما يوحي بولادةِ حالةِ تعلّقٍ جديدة .. إنه صغار مشرف !! .
أتوقف هنا عن ذكر بعض المآسي الأخرى من قبل المشرفين الجدد أو حتى المشرفين غير المؤهلين , لأتوقف قليلاً عند ما أظنه علاجاً لتلك المظاهر و السلوكيات الخاطئة لأقول: