تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8- رزانةُ الشخصية, والسمتُ المقنّن, والثقافةُ الواسعة, والاطلاع النَهِم, عواملُ تسلب الألباب, وتجتذب القلوب, والحقُّ يُقال أن المربي ذو الشخصية الرزينة المتزنة, يكسبُ القلوب على المدى البعيد, خلافاً لشخصية المربي المتفكه الذي يصلُ أحياناً إلى درجةِ التهريج وللأسف الشديد, لا أخفيكَ سرّاً أن الشخصية المتفكهة قد تأسرُ القلوب, لكنه في الغالبِ أسرٌ يعقبه هروب وفكاك ولو بعد مدّة, لأنه وبعْدَ مدّة سيصبح غالباً شخصيّةً مملة لنفاد الجديد مما يملك, خلافاً للشخصيّةِ الثقيلة التي تفرضُ نفسها بين المتربين, وينظر إليها المتربون بإعجاب شديد, خصوصاً إذا كانت تملك مخزوناً ثقافياً تستلم به زمام المجلس, وتثري به النقاش المفيد, ومن المخجل أن يفهم البعضُ أني أقصد الجمود في الشخصيّة, ذلك الجمود الذي يجعلكَ أحياناً لا تُفرّقُ بين الجدار وبين من أمامك, وغالبُ أصحاب هذه الشخصيات يخفون نقصاً بهذا الأسلوب العقيم شخصيّةُ أبي ثامر التي ذكرتها آنفاً, هي شخصيّةٌ تملك ما يُعرف بـ(الكاريزما) بشكلٍ يفوق الوصف, ومع ذلك لم تكن ضحكاته سوى تبسّما , وعند استرساله في الحديثِ ترى الجميع شاخصين بأبصارهم , ينصتون بكل ما أوتوا من قوّة.

9- التغافل ، التغافل , التغافل ..

ليس الغبي بسيد في قومه *** لكن سيد قومه المتغابي

لوحات تربوية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لوحات تربويةص ١١